الميرزا جواد التبريزي

341

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

وحكي عن المختلف وجماعة نسبة التّفصيل إلى الحلبي ، لكن العبارة المحكيّة عن كافيه لا تساعده ، بل ربما استظهر منه المنع على الإطلاق ، فراجع . وحكي التّفصيل المذكور عن الصّدوق . والمحكي عن الفقيه : أنّه قال - بعد رواية علي بن مهزيار الآتية - : إنّ هذا وقف كان عليهم دون مَن بعدهم ، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللَّه تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه أبداً . ثمّ إنّ جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصّدوق والقاضي ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ هؤلاء إن كانوا ممّن يقول برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه ، فللقول بجواز بيعه وجه . أمّا إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته ، فلا وجه للحكم بجواز بيعه وصرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم . وقد حكي القول بهذين عن القاضي ، إلّاأن يوجّه بأنّه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حين الوقف حتّى يكون حبساً ، بل هو وقف حقيقي وتمليك للموقوف عليهم مدّة وجودهم ، وحينئذٍ فبيعهم له مع تعلّق حقّ الواقف نظير بيع البطن الأوّل مع تعلّق حقّ سائر البطون في الوقف المؤبّد . لكن هذا الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي ، المحكي عنه القول المتقدّم ، حيث إنّه يقول ببقاء الوقف مطلقاً على ملك الواقف . الثالث : الخروج عن عموم المنع والحكم بالجواز في المؤبّد في الجملة ، وأمّا المنقطع فلم ينصّوا عليه وإن ظهر من بعضهم التعميم ومن بعضهم التّخصيص بناءً على قوله برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف ، كالشّيخ وسلّار رحمهما الله . ومن حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البرّ - كالسيّد أبي المكارم ابن زهرة - فلازمه جعله كالمؤبّد .